ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
في صباح يوم الأحد ، قال لي صديقي أنه يتمني لو أتي أحد في الماضي ، ليعطيه بعض النصائح الشخصيه من أجل أن لا يرتكب أخطاء ذاك الشخص ، و من هنا خطرت في بالي موضوع المقال ، ماذا لو حَدثتك عن بعض أخطاء الماضي التي أرغب في تصليحها إن عُدت إلي الماضي ؟ هل يمكن أن يساعد هذا أحد ؟ أتمني أن يفعل .
ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
لن أتوقف عن التصوير أبداً ، فمن نحن دون ذكريات ؟ لا أريد أن أتخيل نفسي إمرأة في سن 70 نادمة علي إهمال تصوير لحظاتي السعيدة بعد أن نسيت كيف كان شكلي عندما كُنت طفلة .
ماذا لو عُدت إلي للماضي ؟
لن أجعل قلة عدد أصدقائي ، يؤثر علي ثقتي بذاتي ، و لن أعتبره ضُعف بالعكس ، سأستغل هذة الوحدة في التواصل مع أهم صديقة لي ؛ و هي نفسي .
ماذا لو عُدت إلي الماضي؟
لن أهتم بتلك الترندات التافهه التي لا توجد بها أهمية ، و التي تُحرض علي التعري في بعض الأحيان ، و التقليل من قيمة الحسد .
ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
سأجتهد بِحفظ كتب الدين ، و العقيدة، و سأحاول قدر الأمكان التقرب من الإله ، و الأنتظام في الصلاة ، بدلاً من الأهتمام بالأمور الفارغة .
ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
سأعطي كل آمر ، و كل إنسان حجمة الطبيعي، و بناءٍ علي ذلك سأقرر طريقة تعاملي معهم، و لن أعطي أهمية كبيرة لأشخاص قيمتهم ، و عقولهم صغيرة .
ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
كنت سأنتظم بمارسة الرياضة دائماً ، و كنت سأهتم بصحتي النفسية ، و الجسدية بشكل جَدي ، و كنت سأختار طعامي بِعناية من أجل أن لا أصاب بمرض السُكَر .
ماذا إن عُدت إلي الماضي ؟
لن أقوم بالتنمر ، أو النميمة علي أي أحد ، و لن أعتبر ذلك الأمر مُزاح حتي و إن كان بين نفسي ، لا أمام الناس .
ماذا لو عُدت إلي الماضي ؟
لن أجعل عاطفتي تتغلب علي ، و تجعلني أرتكب أفعال تُعتبر جريمة بِحق نفسي ، بالعكس كنت سأقوم بتحليل المواضيع بعقلانية ، و آري إن كانت ستُناسب تعاليم ديني و حقوقي أم لا .
ماذا لو عُدت للماضي ؟
كنت سأقوم بالتعمق بالقراءة ، و إكتساب المعلومات الثقافية ، و تخصيص وقت لطلب العِلم ، و تعلم لُغات ، و التعلم بالفلسفة ، و التاريخ ، و السياسة .
بالنهاية ، لا يمكن لأحد الرجوع للماضي ، و لا يهم الأخطاء التي أرتكبتها في الماضي ، فهي كانت تناسب وعيك في ذاك الوقت لا الأن ، لكن ماذا لو كُنت تعيش في أخطاء الماضي الخاص بي الأن ؟

